الشيخ علي الكوراني العاملي
310
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الباري : 7 / 23 عن أبي يعلى ، وتاريخ دمشق : 30 / 282 ، وفي رواية ابن حبان : 2 / 155 : فبينا نحن في منزل رسول الله إذ رجل ينادي من وراء الجدار . . . ) . انتهى . فمنزل رسول الله هو بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيه حجرته التي توفي فيها . ومعنى ذلك أن السلطة وضعت يدها على المسجد والقبر والبيت حتى لا يعوذ به بنو هاشم ، ويحرجوها ! ثم ادعت عائشة بنت رئيس السلطة أن الحجرة التي دفن فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها لها وسيطرت عليها وعلى بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبعدت ابنته فاطمة وعلياً ( عليهما السلام ) مع أن حجرة عائشة من الجهة الثانية قِبْليَّ المسجد ! ولا بد أن يكون سبب سكوت علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) عن تحريك المسلمين ضد السلطة وعائشة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصاهم كما أوصاهم بشأن الخلافة ، أن لا يثيروا مشكلة حول قبره وبيته وتركته ، ويكتفوا بتسجيل ظلامتهم والمطالبة السلمية بحقهم ( عليه السلام ) ! وأخبرهم أن ظلامته وظلامتهم ستبقى حتى يظهر ولده المهدي الموعود ( عليه السلام ) فيكشف ما جرى على جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وآبائه الطاهرين ( عليهم السلام ) . * * الدليل الثاني : اعتراف عائشة نفسها بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يدفن في غرفتها ! فقد قالت : ( لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كانت في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله ( ص ) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ) ! ( ابن ماجة : 1 / 625 ، وأوسط الطبراني : 8 / 12 ، وأبو يعلى : 8 / 64 ، والمحلى : 11 / 236 ، وقال : وهذا حديث صحيح . وفي لسان العرب : 7 / 33 ، ونهاية ابن الأثير : 2 / 87 ، وفيها : إن الرجم أنزل في الأحزاب وكان مكتوباً في خوصة في بيت عائشة فأكلتها شاتها ) . انتهى . فلو كان تمريض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وموته في غرفتها فلا يمكن أن تكون فارغة وتدخل إليها سخلة وتأكل الآيات المزعومة ؟ ! الدليل الثالث : أن النصوص ذكرت أنه كان لحجرة عائشة باب واحد يَفتح